محمود عبد الرحمن عبد المنعم

465

معجم المصطلحات والألفاظ الفقهية

يقال : « مطر عام وخصب عام » : إذا عم الأماكن كلها أو عامتها ، وفيه عامة الناس لكثرتهم ، وكذا القرابة إذا توسعت وكثرت أشخاصها تسمى قرابة العموم . وفي الاصطلاح : عند الجصاص وأكثر المشايخ : هو الاجتماع والكثرة دون الاستيعاب ، وقال مشايخ العراق : من شرطه الاستيعاب . - وقال الجصاص : العام : ما ينتظم جمعا من الأسماء والمعاني : أي العام شيء يشمل الأشياء وينتظمها . - وذكر القاضي الإمام أبو زيد - رحمة اللَّه عليه - قال : العام : ما ينتظم جمعا من الأسماء لفظا أو معنى . وفي « الموجز في أصول الفقه » : لفظ واحد يستغرق جميع ما يصلح له بوضع واحد . وقال ابن الحاجب في « منتهى الوصول » : العام : اللفظ المستغرق لما يصلح له . وفي « لب الأصول / جمع الجوامع » : العام : هو لفظ يستغرق الصالح له بلا حصر . وفي « الواضح » في أصول الفقه : العام : هو اللفظ المستغرق لكل ما يصلح له دفعة واحدة . ملحوظة : المقصود ب « دفعة واحدة » : أي لا على سبيل البدل ، فتخرج النكرة المثبتة فليست عامة ، وإن تناولت كل ما تصلح له ، لكنها تتناوله على سبيل البدل ، كقولك : « اذبح خروفا » ليس المطلوب ذبح جميع الخراف ، ولكن يذبح هذا أو هذا أو هذا أو أي أحد منها ، فإن ذبح واحدا كفى في امتثال الأمر ، ومع هذا فليس عامّا ، وهذا عند الأصوليين ، أما أهل علم اللغة فيسمون هذا النوع أيضا عامّا ، فالعموم عند اللغويين نوعان : ( ج 2 معجم المصطلحات )